Taste & Nourish- site that offers healthy food recipes, u

أنواع البسبوسة المختلفة لعشاق الحلويات الشرقية

أنواع البسبوسة

تُعد البسبوسة واحدة من أكثر الحلويات العربية شهرةً وتميّزًا، فهي تلك الحلوى التي تجمع بين البساطة في المكونات والثراء في النكهات. من مصر إلى بلاد الشام، ومن تركيا إلى الخليج، لكل بلد بصمته الخاصة على هذا الطبق الذهبي الشهي. في هذا المقال، سنكتشف أنواع البسبوسة المختلفة، ونتعرّف على أصولها، تصنيفاتها، أسرار نجاحها، وأشهر محلاتها.

ما هي البسبوسة؟

البسبوسة هي حلوى شرقية مصنوعة أساسًا من السميد، السكر، الزبدة أو السمن، والقطر (الشربات). تمتاز بطعمها الغني وقوامها المتماسك، وغالبًا ما تُزيَّن بالمكسرات مثل اللوز أو الفستق. تُخبز حتى تكتسب لونًا ذهبيًا ثم تُروى بالقطر الدافئ الذي يمنحها حلاوتها المميزة.
يُقال إن سر البسبوسة في توازن المكونات، فلا تكون جافة ولا رطبة جدًا، بل بينهما تمامًا، وهذا ما يجعلها من الحلويات المفضلة على المائدة العربية في رمضان والمناسبات الخاصة.

أنواع البسبوسة حسب المكونات

♦ البسبوسة بالزبادي 

تُعتبر البسبوسة بالزبادي من أكثر الأنواع انتشارًا، إذ يمنح الزبادي العجين طراوة وقوامًا ناعمًا يجعلها تذوب في الفم.
تُخلط مكونات البسبوسة من السميد والسكر والسمن مع الزبادي الطبيعي ويمكن إضافة جوز الهند بكميات متساوية، وتُخبز حتى تتحمّر ثم تُسقى بالقطر. يمكن تزيينها بجوز الهند أو الفستق لمزيد من الطعم الفاخر.
تُعد مثالية لمحبي المذاق الكلاسيكي المتوازن بين الحلاوة والرطوبة.

♦ البسبوسة بجوز الهند

هذا النوع يجمع بين النكهة الشرقية والملمس الاستوائي وتتشابه في مكوناتها مع الوصفة السابقة. وجوز الهند يضيف قرمشة خفيفة ورائحة مميزة. يُخلط جوز الهند مع السميد والسكر والزبدة والزبادي، مما يجعل القوام أكثر تماسكًا ونكهة أغنى. تخبز ثم تُسقى بالقطر الخفيف، وغالبًا ما تُقدَّم في الأعياد والمناسبات لما فيها من طابع احتفالي جميل. تتناسب البسبوسة بجوز الهند مع القهوة أو الشاي.

♦ البسبوسة بالقشطة

إذا كانت البسبوسة العادية رمز البساطة، فإن البسبوسة بالقشطة تمثل الفخامة.
تُحشى بطبقة غنية من القشطة العربية الطازجة، وتُخبز حتى يصبح الوجه ذهبي اللون، ثم تُغمر بالقطر الخفيف. النتيجة؟ مزيج مذهل من القوام الكريمي والطراوة، يجعلها المفضلة في الأعراس والمناسبات الخاصة.

♦ البسبوسة بالشوكولاتة

البسبوسة بالشوكولاتة هي ابتكار حديث نسبيًا، يجمع بين الحلوى الشرقية والطابع الغربي العصري.
يُضاف الكاكاو إلى الخليط الأساسي، ويمكن حشوها بقطع شوكولاتة داكنة أو نوتيلا. والنتيجة طعم لا يقاوم يجذب الكبار والصغار على حد سواء. تُقدَّم عادة في المناسبات الشبابية والحفلات الحديثة كخيار مختلف وجذاب.

♦ البسبوسة بالفستق أو المكسرات 

الفستق والمكسرات هما تاج البسبوسة. يُستخدم الفستق الحلبي أو اللوز أو الجوز للتزيين أو الحشو، وغالبًا ما تُقدَّم في الأعياد.
تُعتبر من أغلى أنواع البسبوسة وأكثرها طلبًا في المحلات الفاخرة، لما تضيفه المكسرات من مظهر جذاب وطعم راقٍ.

أنواع البسبوسة المختلفة

أنواع البسبوسة حسب البلد

♦ البسبوسة المصرية

البسبوسة المصرية هي الأصل بالنسبة للكثيرين، وتُحضّر غالبًا بالزبادي والسمن البلدي. تُقطَّع مربعات وتُزيَّن بلوزة واحدة في المنتصف لكل قطعة. قوامها متماسك ونكهتها غنية بالزبدة والسكر، وهي الرفيق الدائم للشاي بعد الغداء أو في السهرات الرمضانية.

♦ النمورة اللبنانية

النمورة اللبنانية قريبة جدًا من البسبوسة المصرية، لكنها تُحضَّر عادة باستخدام السميد الخشن والقطر الثقيل. غالبًا ما تُزيَّن بالفستق الحلبي وتُقدَّم في المناسبات الدينية، وتتميز بطعمها العطري بفضل إضافة ماء الزهر أو الورد.
هي أكثر جفافًا من البسبوسة المصرية قليلًا، لكنها تمتلك نكهة زهرية.

♦ الهريسة الفلسطينية

في فلسطين، تُعرف البسبوسة باسم الهريسة، وهي من الحلويات التقليدية القديمة جدًا. تُحضّر بطريقة بسيطة بمزيج من السميد والسكر والسمن، وتُغطّى بالقطر مباشرة بعد الخبز.
تشتهر بقوامها الكثيف ومذاقها الحلو القوي، وغالبًا ما تُباع في المحلات الشعبية بجانب الكنافة والقطايف.

♦ الريفاني التركي 

الريفاني هو النسخة التركية من البسبوسة، لكنه يختلف قليلًا في التحضير، حيث يُضاف إليه البيض واللبن لإعطائه قوامًا إسفنجيًا. القطر المستخدم عادة يكون خفيفًا، مما يجعل الحلوى أقل حلاوة من مثيلاتها العربية.
الريفاني يُقدَّم غالبًا مع الفواكه الطازجة أو القشطة، ويُعتبر من الحلويات الراقية في المطبخ التركي.

أنواع البسبوسة حسب النظام الغذائي

♦ بسبوسة كيتو

مع تزايد الاهتمام بالحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، ظهرت بسبوسة الكيتو كخيار مثالي لعشّاق الحلويات الذين يتّبعون نظام الكيتو.
يُستبدل فيها السميد التقليدي بدقيق اللوز أو جوز الهند، ويُستخدم المُحلّي الطبيعي مثل الإريثريتول بدلًا من السكر.
تحافظ بسبوسة الكيتو على نفس النكهة الشرقية الأصلية ولكن بسعرات أقل، مما يجعلها خيارًا ذكيًا لمن يبحث عن التوازن بين المتعة والالتزام الغذائي.
تُخبز بنفس الطريقة التقليدية وتُسقى بشراب طبيعي خالٍ من السكر، وغالبًا ما تُزيَّن بالمكسرات أو رقائق جوز الهند.

♦ بسبوسة نباتية

أما لمحبي النظام النباتي، فهناك بسبوسة نباتية خالية من المكونات الحيوانية تمامًا. يُستبدل الزبدة أو السمن بزيت جوز الهند أو زيت الزيتون، ويُستخدم حليب اللوز أو جوز الهند بدلًا من اللبن الحيواني. يتميّز هذا النوع بنكهته الطبيعية الخفيفة، ويمكن إضافة القرفة أو الفانيليا لتعزيز الطعم.
هي وصفة صحية تناسب النباتيين وأيضًا من يعانون من حساسية اللاكتوز دون التضحية بالطعم الأصيل للبسبوسة.

♦ بسبوسة خالية من الجلوتين 

لمن يعانون من حساسية الجلوتين، توجد بسبوسة مخصّصة لهم مصنوعة من بدائل خالية من الجلوتين مثل دقيق الأرز أو الذرة أو اللوز.
تمنح نفس الملمس تقريبًا مع طراوة مميزة، وتُعد خيارًا صحيًا ولذيذًا للجميع.
إضافة القطر الخفيف والزيوت الطبيعية تجعلها قريبة جدًا في الطعم من النسخة الأصلية، مع فائدة إضافية وهي أنها سهلة الهضم.

♣ التحليل الغذائي لأنواع البسبوسة

النوع  السعرات (لكل 100غ) الدهون السكريات البروتين
تقليدية 320 12غ 35غ
بالقشطة 380 18غ 30غ
كيتو 250 20غ
نباتية 290 14غ 28غ

أسرار نجاح البسبوسة

السميد هو الأساس في البسبوسة، لذا فإن اختيار النوع المناسب أمر حاسم.
السميد الخشن يعطي قوامًا متماسكًا ومحببًا، بينما السميد الناعم يجعل البسبوسة طرية وسلسة. في بعض الوصفات، يتم خلط النوعين للحصول على توازن مثالي بين النعومة والتماسك. ويُنصح بعدم عجن العجين كثيرًا حتى لا تفقد البسبوسة قوامها الخفيف، بل يُكتفى بخلط المكونات بلطف.

⇐ القطر أو الشربات هو روح البسبوسة.
يُحضَّر من السكر والماء مع عصرة ليمون، ويُترك حتى يبرد قبل سكبه على البسبوسة الساخنة. يجب أن يكون القطر متوسط الكثافة، فلا يكون خفيفًا جدًا فيجعلها طرية أكثر من اللازم، ولا سميكًا فيمنع امتصاصه.
يمكن أيضًا إضافة ماء الزهر أو الفانيليا لإضفاء نكهة مميزة تعزز من الطابع الشرقي الأصيل.

أخطاء شائعة يجب تجنبها عند عمل البسبوسة

من أكثر الأخطاء التي يقع فيها الناس أثناء إعداد البسبوسة:

  • الإفراط في الخلط مما يجعل العجينة قاسية.
  • سكب القطر الساخن على بسبوسة ساخنة يؤدي لتفتتها.
  • استخدام نوع غير مناسب من السميد قد يغيّر القوام كليًا.
  • الإفراط في التحميص يجعلها جافة وفاقدة للنكهة.
  • تجاهل وقت التبريد بعد القطر، وهو ضروري للحصول على قوام متماسك.

النجاح في البسبوسة هو مزيج من الصبر والدقة وحب التفاصيل الصغيرة.

أنواع البسبوسة المختلفة لعشاق الحلويات

أصل البسبوسة وتاريخها

ظهرت البسبوسة أولًا في المطبخ المصري، ثم انتشرت إلى بلاد الشام والخليج وتركيا، وقيل أن أصل البسبوسة يعود إلى العهد العثماني، حيث كانت تُعد من الحلويات الفاخرة التي تُقدَّم في القصور. ومع مرور الزمن، انتشرت في مختلف الدول العربية، وكل دولة أضافت إليها لمستها الخاصة.
في مصر، أصبحت البسبوسة جزءًا من التراث الشعبي، بينما في لبنان تُعرف باسم “النمورة”، وفي فلسطين تُسمى “الهريسة”، أما في تركيا فهي “الريفاني”. كل منطقة أضافت لمستها الخاصة، مما جعل البسبوسة واحدة من أكثر الحلويات تنوعًا في العالم العربي.
هذا الانتشار الواسع جعل من البسبوسة طبقًا عالميًا بمعايير محلية، يتغير اسمه وطريقته من بلد إلى آخر، لكنه يحتفظ بروحه الأصلية وهي حلوى السميد المغموسة بالقطر.

تقديم البسبوسة في المناسبات

رمضان 

في شهر رمضان المبارك، لا تخلو مائدة الإفطار من البسبوسة. تُقدَّم بعد صلاة التراويح مع القهوة أو الشاي، وتُعد من الحلويات المفضلة لتجديد الطاقة بعد الصيام.
غالبًا ما تُقدَّم مع الكنافة ولقمة القاضي، وتشكل الثلاثي الذهبي للحلويات الرمضانية. وتُعتبر رمزًا للكرم والفرح والتجمعات العائلية.

♦ الأعياد

في الأعياد، البسبوسة هي ضيفة الشرف بلا منازع. يُفضّل البعض تقديمها محشوة بالقشطة أو المكسرات، وتُقدَّم مزينة بالفستق في المناسبات الفاخرة. كما تُعدّ هدية رمزية تُقدَّم للأقارب والأصدقاء، فهي تعبير عن المحبة والفرح.

♦ الأعراس 

في الأعراس والمناسبات الكبرى، البسبوسة تُعتبر رمزًا للفرح والكرم العربي. تُقدَّم غالبًا ضمن صواني الحلويات المتنوعة بجانب البقلاوة والغريبة.
بعض العائلات تحرص على تقديمها بوصفة خاصة توارثوها عبر الأجيال، كجزء من تقاليد الزفاف. وفي بعض المناطق، تُقدَّم البسبوسة المزيّنة بالقشطة والفستق كهدية للعرسان.

وصفات مبتكرة من الجمهور

العديد من الطهاة ومدونات الطبخ في العالم العربي يتحدثون عن تجاربهم مع البسبوسة، وكيف أضافوا لمساتهم الخاصة. فالبعض يُدخل نكهات جديدة مثل الورد، الزعفران، أو حتى الفواكه المجففة.
وانتشرت عبر مواقع التواصل وصفات جديدة ومبتكرة للبسبوسة مثل:

  • بسبوسة بالتيراميسو.
  • بسبوسة محشوة بالنوتيلا.
  • بسبوسة الكراميل المملح.
  • بسبوسة بنكهة القهوة أو الفواكه.

هذه الابتكارات جعلت البسبوسة قادرة على مواكبة العصر دون أن تفقد أصالتها، لتبقى دائمًا الحلوى الأقرب إلى القلب.

دليل محلات ومتاجر البسبوسة

أشهر محلات البسبوسة في مصر والعالم العربي. 

⇐ في مصر:

  • حلواني العبد
  • حلواني لابوار
  • حلواني الصعيدي

⇐ وفي لبنان هناك حلويات الحلاب وأبو عرب، وفي السعودية يبرز محل سعد الدين وكنز الحلويات.
كل محل يمتلك وصفته السرية التي تجذب الزبائن، وتنافس دائمًا على لقب “أفضل بسبوسة”.
ومع ذلك، تبقى القاعدة الذهبية: كل بسبوسة ناجحة تبدأ بسميد جيد وقطر متقن.

الخاتمة 

البسبوسة ليست مجرد حلوى، بل هي  عالم من النكهات لا ينتهي. البسبوسة بأنواعها المختلفة ومكوناتها البسيطة ونكهاتها الغنية، استطاعت أن تجمع الناس حول المائدة في الأفراح والمناسبات. سواء كانت بالقشطة أو الكيتو أو بجوز الهند، تبقى البسبوسة رمزًا للطعم الأصيل والكرم العربي. 

الأسئلة الشائعة

هل يمكن حفظ البسبوسة في الفريزر؟

نعم، يمكن حفظ البسبوسة في الفريزر لمدة تصل إلى 3 أشهر دون أن تفقد طعمها. ولكن يُفضل تقطيعها إلى أجزاء صغيرة وتغليفها جيدًا بورق بلاستيكي قبل التجميد. وعند الرغبة في تناولها، تُترك في درجة حرارة الغرفة حتى تذوب ثم تُسخّن قليلاً في الفرن.

ما الفرق بين البسبوسة والهريسة؟

الفرق الأساسي بين البسبوسة والهريسة هو في القوام والمكونات.
البسبوسة عادة تكون أكثر طراوة وغنية بالزبادي أو القشطة، بينما الهريسة أكثر تماسكًا وجفافًا قليلًا. كما أن الهريسة غالبًا ما تحتوي على حبات السميد الأكبر والقطر الأثقل.
لكن في النهاية، كلتاهما تنتميان لعائلة واحدة من الحلويات الشرقية الشهية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.